الشيخ عباس القمي

35

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

سجن القنطرة « 1 » . الكافي : كان هارون حمل موسى بن جعفر عليهما السّلام من المدينة ، لعشر ليال بقين من شوال سنة ( 179 ) تسع وسبعين ومائة « 2 » . أقول : يظهر من هذا الحديث ، مع ملاحظة سنة وفاته ، ما روي في الكافي أيضا : أنّ أبا الحسن موسى عليه السّلام لما أخرج به ، أمر ابنه الرضا عليه السّلام أن ينام على بابه في كل ليلة ، أبدا ما كان حيّا ، إلى أن يأتي خبره ، فكانوا يفرشون له عليه السّلام في كل ليلة في الدهليز ، فمكث على هذه الحال أربع سنين . . . الخ . انّ مدّة حبس موسى بن جعفر عليهما السّلام في زمان هارون كان أربع سنين « 3 » . الحبس والمحبوسين عيون أخبار الرضا عليه السّلام : عن الهروي قال : جئت إلى باب الدار التي حبس فيها الرضا عليه السّلام بسرخس وقد قيّد ، فاستأذنت عليه السجّان ، فقال : لا سبيل لكم إليه ، فقلت : ولم ؟ قال : لأنّه ربما صلّى في يومه وليلته ألف ركعة ، وانما ينفتل من صلاته ساعة في صدر النهار وقبل الزوال وعند اصفرار الشمس ، فهو في هذه الأوقات قاعد في مصلّاه يناجي ربّه « 4 » . أمالي الصدوق : في أنّ المأمون حبس أبا الصلت الهروي بعد وفاة الرضا عليه السّلام سنة ، فضاق صدره ، فدعا اللّه بمحمّد وآله عليهم السّلام ، فدخل عليه أبو جعفر الجواد عليه السّلام فضرب يده إلي القيود ففكّها ، وأخذ بيده وأخرجه من الدار والحرسة والغلمة يرونه فلم يستطيعوا أن يكلّموه ، فخرج من باب الدار وقال له أبو جعفر عليه السّلام : امض

--> ( 1 ) ق : 11 / 43 / 305 ، ج : 48 / 241 . ( 2 ) ق : 11 / 43 / 294 ، ج : 48 / 206 . ( 3 ) ق : 11 / 43 / 307 ، ج : 48 / 246 . ( 4 ) ق : 12 / 7 / 26 ، ج : 49 / 91 . ق : 12 / 14 / 50 ، ج : 49 / 170 .